شمس الدين الشهرزوري
122
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
العناصر « 1 » ، فإنّ « 2 » التعريف يتناولها مع أنّ مقدارها ليس بزمان « 3 » . فهاتان المقولتان وهي الأين والمتى ، سؤالان عن الكون في المكان والزمان ؛ فسمّوا الكون في المكان ب « الأين » وهو سؤال عنه ؛ وسمّوا الكون في الزمان ب « المتى » وهو سؤال عنه تخصيصا منهم لاسم السؤالين بجوابيهما على سبيل التجوّز . الكلام « 4 » في مقولة الوضع وهي هيئة تعرض للجسم بسبب نسبة أجزائه ، بعضها إلى بعض ، نسبة تختلف تلك الأجزاء لأجلها بالقياس إلى الجهات ، كالقيام والقعود والاستلقاء والانبطاح والتربّع وغير ذلك من الهيئات المختلفة . و « الوضع » اسم مشترك يطلق ويراد به أحد المعاني الثلاثة : الأوّل ، هو هذه المقولة . والثاني ، الوضع المذكور في الكمّ المتصل ومعناه قريب من معنى هذا الوضع الذي هو المقولة ؛ لأنّ الوضع الكمّي هو الذي يمكن أن يفرض له أجزاء متصلة ، مع ثبات يمكن أن يشار إلى كل واحد منها أين هو من الآخر ؛ ومع هذا القرب الذي بين الوضعين فرّقوا بينهما بأنّه ليس للكمية ولا لأجزائها المفروضة جهات بالذات بل بالعرض ، بسبب وجودها في الجسم ؛ بخلاف الجسم وأجزائه المفروضة ، فإنّها لذاتها لها الجهات . وأنت فقد « 5 » عرفت أنّ الجسم نفس « 6 » المقدار ، وعلى هذا لا يتمّ هذا الفرق . والثالث من الوضع ، هو المشار إليه إشارة حسّية كيف ما كان ، سواء كان له أجزاء أو لم يكن له أصلا ، كالنقطة « 7 » . قالوا « 8 » : إنّ الوضع ليس هو نفس الأين « 9 » ؛ لأنّ الفلك الأعلى له وضع ولا أين
--> ( 1 ) . همانجا . ( 2 ) . ش : - فإنّ . ( 3 ) . همانجا . ( 4 ) . ن : - الكلام . ( 5 ) . د : قد . ( 6 ) . ش : - نفس . ( 7 ) . المباحث ، ص 582 . ( 8 ) . المشارع ، ص 276 . ( 9 ) . ش : للأين .